مرحباً بكم في كويت تلغراف | الخبر بدقة والتحليل بموضوعية
الكاتب: المحرر الرياضي
مدة القراءة: 4 دقائق
الجمعة 25 /9/2026
برشلونة بين العقوبة والمكافأة.. «يويفا» يضغط مالياً ويفتح أبواب كامب نو أمام نهائي الأبطال
مدريد و برشلونة خاص كويت تلغراف
يعيش نادي برشلونة مرحلة لافتة في علاقته مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، إذ تتقاطع في المشهد إجراءات مالية مشددة من جهة، مع قرار أوروبي يمنح ملعب سبوتيفاي كامب نو استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029 من جهة أخرى، في صورة تعكس تعقيد العلاقة بين النادي والجهة المنظمة للكرة الأوروبية. وكانت لجنة الرقابة المالية على الأندية في «يويفا» قد أبرمت مع برشلونة في يوليو 2025 اتفاق تسوية لمدة عامين، بإجمالي غرامات يصل إلى 60 مليون يورو، منها 15 مليون يورو غرامة غير مشروطة، إلى جانب قيود وإجراءات مرتبطة بتسجيل اللاعبين وأهداف مالية يتعين على النادي تحقيقها خلال فترة الاتفاق. الملف المالي لم يُغلق بالكامل تدور أحدث التطورات حول المعالجة المحاسبية لوضع برشلونة المالي. ووفق تقارير إسبانية، يعمل النادي على استخدام قرض ثانوي بقيمة 92 مليون يورو لمعالجة وضع حقوق الملكية السلبية، في محاولة لتفادي جزء من العقوبات المالية المشروطة المرتبطة باتفاق «يويفا». وهذه الآلية وردت في تقارير إعلامية، بينما لا يظهر في المصادر الرسمية المتاحة إعلان من «يويفا» يؤكد تفاصيل التسوية الجديدة بصورة مستقلة. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه برشلونة عن تحسن في عدد من مؤشراته المالية؛ فقد سجل النادي إيرادات عادية بلغت 1.06 مليار يورو في موسم 2025/26، مع بلوغ تكاليف النشاط الرياضي 53% من الإيرادات التشغيلية، وهي نسبة أدنى من سقف 70% الذي تعتمده لوائح الاستدامة المالية الأوروبية. ومن العقوبة إلى كامب نو في الجهة الأخرى من الصورة، جاء قرار «يويفا» في 15 سبتمبر 2026 ليمنح كامب نو استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2029، بعد اختيار الملعب رسمياً من اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ويُعد القرار مهماً لبرشلونة على المستوى المؤسسي والرياضي، خصوصاً أن النادي يخوض مشروعاً واسعاً لإعادة تطوير ملعبه، فيما أكد برشلونة أن الاستضافة ستقام في 2 يونيو 2029 وفق إعلان النادي. صورتان لعلاقة واحدة وهكذا يجد برشلونة نفسه أمام معادلة أوروبية مزدوجة: رقابة مالية وعقوبات مرتبطة بالالتزام باللوائح من جهة، وثقة تنظيمية في منشآته وقدرته على استضافة أكبر مباراة في كرة القدم الأوروبية من جهة أخرى. فالقراران لا يشكلان تعارضاً قانونياً بالضرورة؛ العقوبات المالية تخضع لقواعد الاستدامة المالية، بينما اختيار ملعب نهائي دوري الأبطال يتم وفق معايير تنظيمية وفنية خاصة بالاستضافة. وتوضح لوائح «يويفا» أن نظام الاستدامة المالية يقوم على الملاءة والاستقرار والتحكم في التكاليف، مع إمكانية فرض تدابير مالية ورياضية عند وجود مخالفات. الخلاصة: برشلونة لا يخرج من دائرة الرقابة المالية، لكنه في الوقت نفسه يستعيد موقعاً بارزاً على خريطة الأحداث الأوروبية الكبرى. وبين غرامات الماضي واستضافة نهائي 2029، تبدو قصة النادي مع «يويفا» أقل بساطة من صراع بين طرفين، وأكثر ارتباطاً بملفين يسيران بالتوازي: الانضباط المالي من جهة، والمكانة الرياضية والمؤسسية من جهة أخرى.