إثيوبيا بعد انتخابات 2026: حزب الازدهار يهيمن على البرلمان… والمعارضة تبحث عن مساحة جديدة
مرحباً بكم في كويت تلغراف | الخبر بدقة والتحليل بموضوعية
إثيوبيا بعد انتخابات 2026: حزب الازدهار يهيمن على البرلمان… والمعارضة تبحث عن مساحة جديدة
الكاتب: وكالات
مدة القراءة: 4 دقائق
الاثنين 14/ 9/2026
إثيوبيا بعد انتخابات 2026: حزب الازدهار يهيمن على البرلمان… والمعارضة تبحث عن مساحة جديدة أديس أبابا
كتب : محرر الشؤون السياسية
| السياسة دخل المشهد السياسي الإثيوبي مرحلة جديدة بعد الانتخابات العامة التي جرت في 1 يونيو 2026، إذ عزز حزب الازدهار بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد موقعه في السلطة، بينما بقيت قوى المعارضة موزعة بين أحزاب سياسية مشاركة في العملية الانتخابية، وقوى إقليمية وأخرى مسلحة خارج الإطار البرلماني. حزب الازدهار… مركز الثقل في البرلمان أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات أن حزب الازدهار حصل على 438 مقعداً في مجلس نواب الشعب من المقاعد التي أُعلنت نتائجها، متقدماً بفارق كبير على بقية القوى السياسية. ويمنح هذا التفوق الحزب القدرة على تشكيل الحكومة المقبلة، فيما يُنتظر أن يعقد البرلمان الجديد جلساته في أكتوبر. الحزب تأسس عام 2019 بوصفه خلفاً للائتلاف الحاكم السابق، وأصبح منذ ذلك الحين القوة الرئيسية في السياسة الفيدرالية الإثيوبية. من بقي داخل البرلمان؟ رغم الهيمنة البرلمانية لحزب الازدهار، لم يخلُ المشهد من تمثيل لأحزاب أخرى. ووفق النتائج النهائية المعلنة، حصل حزب المواطنين الإثيوبيين من أجل العدالة الاجتماعية (EZEMA) على 13 مقعداً، بينما حصل الحركة الوطنية للأمهرة (NaMA) على 6 مقاعد، إلى جانب تمثيل لأحزاب أخرى ومستقلين. وفي المجالس الإقليمية، تظهر الصورة أكثر تنوعاً؛ ففي إقليم سيداما، على سبيل المثال، حصد حزب الازدهار 175 مقعداً من أصل 190، مقابل مقاعد محدودة لعدد من الأحزاب الإقليمية والوطنية. لكن الخريطة السياسية لا تختصرها صناديق الاقتراع خارج البرلمان، تتعامل الحكومة الفيدرالية مع قوى مسلحة ذات نفوذ إقليمي، أبرزها جيش تحرير أورومو في أوروميا وفانو في أمهرا. كما شهد إقليم تيغراي تطورات سياسية وأمنية جديدة؛ ففي مايو أعاد جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) تشكيل هياكل الحكم الإقليمية السابقة للحرب، في خطوة خلقت سلطتين متنافستين في الإقليم وأثارت مخاوف من تدهور اتفاق السلام الموقع عام 2022. وفي سبتمبر، أعلنت سبع جماعات معارضة ومسلحة، بينها TPLF وفانو وجيش تحرير أورومو، تشكيل تحالف قوى الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء بهدف مواجهة حكومة آبي أحمد. ولا تزال طبيعة التعاون الفعلي بين هذه المجموعات ومدى قدرتها على العمل كجبهة موحدة غير محسومة، خصوصاً مع وجود خلافات سياسية وإقليمية بينها. المشهد في سطر واحد سياسياً، يسيطر حزب الازدهار على المؤسسات الفيدرالية والبرلمان؛ إقليمياً، تتوزع مراكز النفوذ بين حكومات وأحزاب محلية؛ وأمنياً، تواجه الدولة قوى مسلحة في أوروميا وأمهرا وتوترات متجددة في تيغراي. وهكذا تبدو إثيوبيا أمام معادلة سياسية مزدوجة: هيمنة واضحة لحزب واحد داخل مؤسسات الدولة، مقابل تعدد مراكز القوة خارج البرلمان، ما يجعل مستقبل الاستقرار السياسي مرتبطاً ليس فقط بنتائج الانتخابات، وإنما أيضاً بقدرة الحكومة والقوى الإقليمية والمعارضة على إدارة الخلافات حول شكل الدولة الفيدرالية وتقاسم السلطة والنفوذ. جريدة كويت تلغراف الاقتصادية
@KUWAITTELEGRAPH